ابن الفارض
266
تائية ابن الفارض ( شرح القاشاني : كشف الوجوه الغر لمعانى نظم الدر )
وفي الذّكر ذكر اللّبس ليس بمنكر * ولم أعد عن حكميّ كتاب وسنّة 124 منحتك علما إن ترد كشفه فرد * سبيلي ، واشرع في اتّباع شريعتي 124 فمنبع صدا من شراب نقيعه * لديّ فدعني من سراب بقيعة 125 ودونك بحرا خضته ، وقف الألى * بساحله ، صونا لموضع حرمتي 125 ولا تقربوا مال اليتيم إشارة * لكفّ يد صدّت له إذ تصدّت 125 وما نال شيئا منه غيري سوى فتى * على قدمي في القبض والبسط ، ما فتى 126 فلا تعش على آثار سيري واخش غين * إيثار غيري ، واغش عين طريقتي 126 فؤادي ولاها ، صاح صاحي الفؤاد في * ولاية أمري داخل تحت إمرتي 126 وملك معالي العشق ملكي وجندي ال * معاني ، وكلّ العاشقين رعيّتي 126 في الحبّ ها قد بنت عنه بحكم من * يراه حجابا ، فالهوى دون رتبتي 127 وجاوزت حدّ العشق فالحبّ كالقلى * وعن شأو معراج اتّحادي رحلتي 127 فطب بالهوى نفسا ، فقد سدت أنفس ال * عباد من العبّاد في كلّ أمّة 127 وفز بالعلى وافخر على ناسك علا * بظاهر أعمال ونفس تزكّت 128 وجز مثقلا لو خفّ طفّ موكّلا * بمنقول أحكام ومعقول حكمة 128 وحز بالولا ميراث أرفع عارف * غدا همّه إيثار تأثيرا همّة 128 وته ساحبا بالسّحب أذيال عاشق * بوصل على أعلى المجرّة جرّت 129 وجل فنون الاتّحاد ، ولا تحد * إلى فئة في غيره العمر أفنت 129 فواحده الجمّ الغفير ، ومن عدا * ه شرذمة حجّت بأبلغ حجّة 129 فمتّ بمعناه ، وعش فيه أو فمت * معنّاه ، واتبع أمّة فيه أمّت 129 فأنت بهذا المجد أجدر من أخي * اجتهاد منجدّ عن رجاء وخيفة 130 وغير عجيب هزّ عطيفيك ، دونه * بأهناء ، وأنهى لذّة ومسرّة 130 وأوصاف ما يعزى إليه كم اصطفت * من النّاس منسيّا ، وأسماه أسمت 130 وأنت على ما أنت عنّي نازح * وليس الثّريّا للثّرى بقرينة 131 فطورك قد بلّغته وبلغت فو * ق طورك ، وحيث النّفس لم تك ظنّت 131 وحدّك هذا ، عنده ، قف ، فعنه لو * تقدّمت شيئا لاحترقت بجذوة 131 وقدرتي بحيث المرء يغبط دونه * سموّا ، ولكن ، فوق قدرك غبطتي 131 وكلّ الورى أبناء آدم ، غير أنّ * ني ، حزت صحو الجمع ، من بين إخوتي 131 فسمعي كليميّ وقلبي منبّأ * بأحمد ، رؤيا مقلة أحمديّة 131 وروحي للأرواح روح ، وكلّ ما * ترى حسنا في الكون من فيض طينتي 132 فذر لي ما قبل الظّهور عرفته * خصوصا ، فبي لم تدر في الذّرّ رفقتي 132 فلا تسمني فيها مريدا فمن دعي * مرادا لها جذبا فقير لعصمتي 132 وألغ الكنى عنّي ، ولا تلغ الكنا * بها فهي من آثار صيغة صنعتي 133 وعن لقبي بالعارف ارجع فإن تر ال * تنابز بالألقاب في الذّكر تمقت 133 فأصغر أتباعي على عين قلبه * عرائس أبكار المعارف زفّت 133